ومن لطائف ونكات حاشية الصاوي على الجلالين:
سورة المدثر
{فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ * عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ}
قوله: {عَلَى الْكَافِرِينَ} متعلق بعسير، وقوله: (فيه دلالة) أي في التقييد بهذا الجار والمجرور، دلالة على أنه يسير على المؤمنين، وأشار به إلى جواب ما فائدة قوله غير يسير وعسير مغن عنه، ففيه زيادة وعيد وغيظ للكافرين، وبشرى وتسلية للمؤمنين.
قوله: {إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ}
أي لا يحصل منكم ذكر، إلا في حال مشيئة الله له أي إرادته، لأن ما أراده وقع ولا بد، وفيه تسلية للنبي حيث ينظر للحقيقة، وأن توحيدهم ليس بحولهم وقوتهم، قال بعض العارفين عن لسان الحضرة.
أيها المعرض عنا ... إن إعراضك منا
لو أردناك جعلنا ... كل ما فيك يردنا
انتهى انتهى {حاشية الصاوي على الجلالين} ...