سورة القيامة
* «لا أقسم» من قوله تعالى: {لا أقسم بيوم القيامة} القيامة / 1.
قرأ «ابن كثير» بخلف عن «البزّى» «لأقسم» بهمزة بعد اللام من غير ألف على أن «اللام» لام قسم، دخلت على «أقسم» وجعل «أقسم» حالا، وإذا كان حالا لم تلزمه النون، لأن النون المشددة أى نون التوكيد الثقيلة إنما تدخل لتأكيد القسم، ولتؤذن بالاستقبال، فإذا لم يكن الفعل للاستقبال وجب ترك دخول النون فيه.
ويجوز أن يكون الفعل للاستقبال، لكن جاز حذف النون وإبقاء اللام، كما أجازوا حذف اللام، وإبقاء النون.
وقيل: إن «اللام» لام الابتداء للتأكيد.
وقرأ الباقون «لا أقسم» بألف بعد اللام، وبهمزة قبل القاف، وهو الوجه الثاني «للبزّي» .
قال «أبو عبيدة» : إن «لا» زائدة، والتقدير: أقسم. وزيادتها جارية في كلام العرب، كما في قوله تعالى: {ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك} الأعراف / 12 يعنى: «أن تسجد» .
فالمعنى: أقسم بيوم القيامة.
وقال «الفراء» : هى ردّ لكلامهم حيث أنكروا البعث، كأنه قال: ليس الأمر كما ذكرتم أقسم بيوم القيامة، وذلك كقول القائل: «لا والله» فلا ردّ لكلام قد تقدّمها.
* «برق» من قوله تعالى: {فإذا برق البصر} القيامة / 7.
قرأ «نافع، وأبو جعفر» «برق» بفتح الراء، أى لمع بصره من شدّة شخوصه عند الموت.
وقرأ الباقون «برق» بكسر الراء، أى فزع، وبهت، وتحير.
قال «أبو عبيدة معمر بن المثنى» ت 210 هـ: «فتح الراء وكسرها لغتان بمعنى» اهـ.
تنبيه: «أيحسب» من قوله تعالى: {أيحسب الإنسان} القيامة / 3 تقدم في أثناء توجيه: {يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف} البقرة / 273.
* «تحبون» من قوله تعالى: {كلا بل تحبون العاجلة} القيامة / 20.
* «وتذرون» من قوله تعالى: {وتذرون الآخرة} القيامة / 21.
قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب» «يحبون، ويذرون» بياء الغيب فيهما، لمناسبة ما قبلهما، وهو قوله تعالى: {ينبؤا الإنسان يومئذ بما قدم وأخر} رقم / 13 و «الإنسان» وإن كان لفظه مفردا، إلا أن المراد به الجمع لأنه اسم جنس.
وقرأ الباقون «تحبون، وتذرون» بتاء الخطاب فيهما، على معنى: