فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463500 من 466147

ومن لطائف ونكات تأويل مشكل القرآن للدينوري

سورة المدثر

(وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ(4)

[سورة المدثر: 4] أي طهّر نفسك من الذنوب، فكنى عن الجسم بالثياب، لأنّها تشتمل عليه.

قالت ليلى الأخيلية وذكرت إبلا:

رموها بأثواب خفاف فلا ترى ... لها شبها إلّا النّعام المنفّرا

أي ركبوها فرموها بأنفسهم.

وقال آخر:

لاهمّ إنّ عامر بن جهم ... أو ذم حجّا في ثياب دسم

أي هو متدنّس بالذنوب.

والعرب تقول: قوم لطاف الأزر. أي خماص البطون، لأنّ الأزر تلاث عليها.

ويقولون: فدى لك إزاري. يريدون: بدني، فتضع الإزار موضع النّفس.

قال الشاعر:

ألا أبلغ أبا حفص رسولا ... فدى لك من أخي ثقة إزاري

وقد يكون الإزار في هذا البيت: الأهل. قال الهذليّ:

تبرّأ من دمّ القتيل وبزّه ... وقد علقت دمّ القتيل إزارها

أي نفسها.

ويقولون للعفاف: إزار، لأنّ العفيف كأنّه استتر لمّا عفّ.

وقال عديّ بن زيد:

أجل أنّ الله قد فضّلكم ... فوق ما أحكي بصلب وإزار

فالصّلب: الحسب، سمّاه صلبا لأنّ الحسب: العشيرة. والخلق. من ماء الصّلب. والإزار: العفاف.

ويجوز أن يكون سمّى العشيرة صلبا لأنّهم ظهر الرجل، والصّلب في الظّهر.

(وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ(5)

يعني الأوثان، سمّاها رجزا - والرّجز: العذاب - لأنها تؤدّي إليه. انتهى انتهى {تأويل مشكل القرآن، للدينوري} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت