فصل فِي الوقف والابتداء فِي آيات السورة الكريمة:
قال الإمام/ أبو بكر الأنباري:
سورة القيامة
قال أبو بكر: قد ذكرنا ما في «لا» من الاختلاف في صدر الكتاب. وجواب القسم محذوف، كأنه قال: لتبعثن لتحاسبن، فدل قوله: (أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه) [3] على الجواب فحذف (ألن نجمع عظامه) .
(بلى) [4] وقف حسن، ثم تبتدئ: (قادرين) على معنى «بل نجمعها قادرين» . أنشدنا أبو العباس للفرزدق:
على قسم لا أشتم الدهر مسلما ... ولا خارجًا من في زور كلام
أراد: لا أشتم ولا يخرج، فلما صرف يخرج إلى خارج
نصب. بني على هذا بعض النحويين وقال: نصب (قادرين) لأنه صرف عن يقدر. فرد الفراء هذا وقال: يلزم قائليه أن يجيزوا «قائمًا أنت» يريدون: أتقوم أنت. ونصب «قائم» في هذا الموضع محال بإجماع إلا أنه يصلح نصب (قادرين) على التكرير «بلى فليحسبنا قادرين» ويجوز في النحو «بلى قادرون» بتأويل: بلى نحن قادرون. وأما بيت الفرزدق فإنه «خارجا» فيه منسوق على موضع «أشتم» ، والتقدير «عاهدت ربي لا شاتما ولا خارجا» ، لأن البيت الأول:
ألم ترني عاهدت ربي وأنني ... لبين رتاج قائمًا ومقام
(كلا لا وزر) [11] وقف حسن. والمعنى «لا ملجأ
يلجأون إليه».
(بما قدم وأخر) [13] حسن.
(ولو ألقى معاذيره) [15] تام.
(لتعجل به) [16] حسن.
(إلى ربك يومئذ المساق) [30] [حسني.
(ثم أولى لك فأولى) [35] تام.
ومثله: (أن يترك سدى) [36] .
(الذكر والأنثى) [39] حسن. انتهى انتهى {إيضاح الوقف والابتداء. لابن الأنباري} ...