وقال ابن فورك:
سورة القيامة
مسألة: إن سئل عن قوله سبحانه {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) }
إلى آخرها فقال:
ما القسم؟ وما القيامة؟ وما الّلوامة؟ وما النّفس؟ وعلى أي شيء ينصب قادرين؟ وما معنى: {لا} . في لا أقسم؟
وأين جواب القسم؟ وما معنى: أيَّان؟ وما البرق؟ وما خسوف القمر؟
وما الجمع وما المستقر؟ وما النبأ؟ وما المعاذير؟ وما العجلة؟ وما الإتباع؟ وما البيان؟ وما التّحريك؟ وما النَّاضرة بالضاد؟ وما النَّاظرة؟. وما معنى: {ناظرة} ؟ بالظاء؟ وما معنى: البسور؟ وما معنى: الفاقرة؟ وما التَّراقي؟ وما الرَّاقي؟ وما البلوغ؟ وما معنى: الفراق؟
وما الحسبان؟ وما التّولي؟ وما التمطّي؟ وما السّدى؟.
الجواب:
القسم: تأكيد الخبر بما جعله في حيّز المتحقق، وذلك أنّه من القسمة
فأحد قسمي الخبر عن المعنى حق والآخر باطل، والجواب محذوف، والمعنى:
أقسم بيوم القيامة.
والقيامة: النشأة الآخرة التي يقوم فيها النّاس من قبورهم
للمجازاة.
اللّوامة: الكثيرة اللّوم لقلة رضاها بالأمر.
النّفس خاصّة الشّيء وذاته.
انتصب {قادرين} على وجهين:
أحدهما: نجمعهما قادرين.
والآخر: بلى نقدر قادرين، واستغنى عنه بقادرين كما يقال قاعداً، وقد سار الركّب أي: يقعد وقد ساروا.
وقيل: {لا أقسم} {لا} صلة، وهو أقسم بيوم القيامة عن سعيد بن
جبير، وقيل: لا تأكيد كقولك: لا والله ما كان هو. عن ابن عباس، وكأنه قيل: لا أقسم بيوم القيامة ما الأمر على ما تتوهمون.
اللّوامة: هي الّتي تلوم على الخير والشّر.
وقيل: بلى نقدر أن نسوّي بنانه كالخف والحافر عن بن عباس.
يتناول المأكول بفيه
وقيل: ليفجر أمامه أي: ليمضي أمامه راكباً رأسه في هواه، أي هذا
الّذي يحمله على الإعراض عن مقدورات ربّه.
وقيل: لوّامة لا صبر لها على محن الدّنيا وشدائدها فهي كثيرة فيها.