فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461245 من 466147

وقال المبرد: اللُّبَد: الجماعات، واحدها:"لبدة"، وأصله ما وقع بعضه على بعض، ولقال للأسد: ذو لِبدة لما يتلبد من الشعر بين كتفيه. ومنه قول زهير:

له لِبَدٌ أظْفَارُهُ لم تُقَلَّمِ

قال: وقال:"لُبَدٌ"كثير، و"لُبَدٌ"واحد ليس جمعًا لشيء، كقوله: رجلٌ حُطَمٌ.

وفي الآية قولان آخران، أحدهما: (إن هذا من قول الجن لما رَجَعوا إلى قومهم، أخبروهم بما رأوا من طاعة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وائتمامهم به في الركوع والسجود، واقتدائهم به في الصلاة.

وهو قول سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما رأوه يصلي وأصحابه يصلون بصلاته، ويسجدون بسجوده، تعجبوا من طواعية أصحابه له - صلى الله عليه وسلم - ، فقالوا لقومهم: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ} الآية.

الثاني: قول قتادة، قال: لما قام عبد الله بالدعوة تلبدت الإنس والجن، وتظاهروا عليه ليبطلوا الحق الذي جاء به، ويطفئوا نور الله، فأبى الله إلا أن ينصره ويظهره على من ناوأه، (وهذا قول الحسن، وابن زيد) .

20 -قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي} قال محمد - صلى الله عليه وسلم -: إنما أدعو ربي، وقراءة العامة: (قال) إنما أدعو ربي.

وقرأ عاصم، وحمزة: {قُلْ} على الأمر؛ لقوله بعده: {قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا} .

( {قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي} قال مقاتل: إن كفار مكة قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إنك جئت بأمر عظيم لم نسمع مثله، وقد عاد الناس كلهم، فأرجع عن هذا. فأنزل الله:"قل إنما أدعو ربى"، وهذا حجة لعاصم وحمزة.

ومن قرأ:"قال"حمل هذا على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجابهم هذا لما قالوا له: جئت بأمر عظيم، قال: إنما أدعو ربي).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت