21 - (قوله: {قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا(21) } قال مقاتل: وذلك حين استعجلوا العذاب، يقول:"إني لا أملك لكم ضرًا"): لا أقدر أن أدفع عنكم ضرًّا, ولا أسوق إليكم رشدًا، أي خيرًا، والله يملك ذلك.
22 - (قوله تعالى) : {قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللهِ أَحَدٌ} قال ابن عباس: يريد: إن عصيته لم يمنعني منه أحد.
(قال مقاتل) : وذلك أنهم قالوا: اترك ما تدعو إليه، ونحن نجيرك.
وقوله: {وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا} قال ابن عباس: يريد أحد ألجأ إليه. وقال قتادة: ملجأ وحرزًا.
إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23)
وقال الكلبي: الملتحد: المدخل في الأرض مثل السرب الذاهب في الأرض.
قال أبو إسحاق: اشتقاق الملتحد من اللحد، والملتحد من جنس (الأرض) : المدخل. وقال الفراء: أي ملجأ ولا سربًا.
وقال ابن قتيبة: أي معدلاً ومميلاً.
وقال المبرد: ملتحداً: مثل قولك: منعرجاً، والتحد معناه في اللغة: مال.
23 -وقوله: {إِلَّا بَلَاغًا} قال أبو إسحاق: نصب على البدل من
قوله:"ملتحداً". المعنى: ولن أجد من دونه منجاً"إلا بلاغاً"، أي: لا ينجيني إلا أن أبلغ عن الله عَزَّ وَجَلَّ ما أرسلت به.
وقال الفراء:"إلا بلاغاً"، يكون استثناء من قوله: لا أملك لكم ضرًّا ولا رشدًا إلا أن أبلغكم ما أرسلت به.
والقولان يبنيان على قول المفسرين.
قال مقاتل: ثم استثنى:"إلا بلاغاً من الله ورسالاته"فذلك الذي يُجيرني من عذابه، أي: التبليغ.
وقال قتادة:"إلا بلاغاً من الله"فذلك الذي أملكه بعون الله وتوفيقه، وأما الكفر والإيمان , فلا أملكهما.
وقوله: {وَرِسَالَاتِهِ} عطف على قوله: {بَلَاغًا} .