وأخرج الطبراني في الأوسط عن يزيد بن عامر السوائي أنهم بينما هم يطوفون بالطاغية إذ سمعوا متكلماً وهو يقول: {ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه الوتين} ففزعنا لذلك وقلنا ما هذا الكلام الذي لا نعرفه، فنظرنا فإذا النبي صلى الله عليه وسلم منطلق.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {لأخذنا منه باليمين} قال: بقدرة.
وأخرج عبد بن حميد عن الحكم في قوله: {لأخذنا منه باليمين} قال: بالحق.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس قال: الوتين عرق القلب.
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله: {ثم لقطعنا منه الوتين} قال: هو حبل القلب الذي في الظهر.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله: {ثم لقطعنا منه الوتين} قال: كنا نحدث أنه حبل القلب.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال: الوتين الحبل الذي في الظهر.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة قال: الوتين نياط القلب.
وأخرج ابن أبي حاتم عن حصين بن عبد الرحمن قال: قال ابن عباس: إذا احتضر الإِنسان أتاه ملك الموت فغمز وتينه، فإذا انقطع الوتين خرج روحه فهناك حين يشخص بصره ويتبعه روحه.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة قال: إذا انقطع الوتين لا إن جاع عرق، ولا إن شبع عرق.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله: {وإنه لتذكرة} لك {وإنه لحسرة} {وإنه لحق اليقين} قال: القرآن.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله: {وإنه لتذكرة للمتقين} قال: يعني هذا القرآن وفي قوله: {وإنه لحسرة على الكافرين} قال: ذاكم يوم القيامة. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 8 صـ 263 - 276}