أحدها: أنها مبتدأة. و (نَزَّاعَةٌ) خبره، والجملة خبر (إنَّ) و (الهاء) ضمير القصة. وهو
الذي يسميه الكوفيون"المجهول"ويسمونه أيضًا"عمادا".
والثاني: أن تكون (لَظَى) خبر (إن) و (نَزَّاعَةٌ) خبرَ ثانٍ. كما تقول هذا حلوٌ حامضٌ.
والثالث: أن تكون بدلًا من (الهاء) على شريطة التفسير، كأنه قال: إن لظى نزاعة للشوى.
ويجوز أن تُجعل (نزاعة) خبر مبتدأ محذوف. أي: هي نزاعة.
وقد قرأ بعضهم (نَزَّاعَةً) بالنصب. والنصب على الحال. وتكون لظى في معنى: متلظية،
فتعمل في الحال، وهي قراءة بعيدة.
قوله تعالى: (فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ(36) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (37)
المهطع: المسرع، هذا قول أبي عبيدة، وقال الحسن: مهطعين: متطلعين، وقال عبد الرحمن بن زيد: لا يطرفون أي: شاخصين.
وواحد (العزين) عِزَة، والعزة: الجماعة، ومعنى (عزين) جماعات في تفرقة.
واختلف في المحذوف من (عزة) :
فقيل فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه (واو) والأصل: عزوة؛ لأنه من: عزوته، أي: نسبته، والعزة منتسبة إلى غيرها من الجماعات.
والثاني: أن المحذوف (ياء) وهي من: عزيت؛ لأنه يقال: عزوت وعزيت بمعنى واحد.
والثالث: أن المحذوف (هاء) والأصل: عزهة. وهو من: العزهاة، وهو المنقبض عن النساء، المجتمع عن اللهو معهن،
قال الأحوص:
إِذا كُنْتَ عِزْهاةً عَنِ اللَّهْوِ والصِّبا ... فكُنْ حَجَراً مِنْ يابسِ الصَّخْرِ جَلْمَدا
وهذا الجمع في الأسماء المحذوفة عوض من الحرف المحذوف، ومن هذا الباب: ثبون وعضون وسنون كل
هذا محذوف اللام، وهذا الجمع له عوض من المحذوف. انتهى انتهى {النكت في القرآن الكريم. صـ 468 - 471} .