ونضَره الله ونضَّره، مخففاً ومثقلاً، أي: حسنه ونعمه.
قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَضَّر اللَّهُ أمْرأً سَمِعَ مَقالَتِي فوَعَاهَا، فأدَّاهَا كما سَمِعهَا» يروى بالوجهين.
ويقال للذهب: نُضَار من ذلك، ويقال له: النضر أيضاً.
ويقال: أخضر ناضر كأسود حالك، وقدح نضار: يروى بالإتباع والإضافة.
والعامة: «ناضرة» بألف، وقرأ زيد بن علي: «نضرة» بدونها، ك «فرح» فهو فرح.
روى مسلم في قوله تعالى {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى} [يونس: 26] كان ابن عمر يقول: أكرم أهل الجنة على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية، ثم تلى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} .
وقال عكرمة: تنظر إلى ربها نظراً، وحكى الماوردي عن ابن عمر وعكرمة ومجاهد: تنظر أمر ربها، وليس معروفاً إلا عن مجاهد وحده.
{أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) }
«فَإِنْ قِيلَ» : ما فائدة قوله: «يمنى» في قوله تعالى {من منيّ يمنى} ؟
فالجواب فيه إشارة إلى حقارة حاله، كأنه قيل: إنه مخلوق من المني الذي يجري مجرى النَّجاسة، فلا يليق بمثل هذا أن يتمرد عن طاعة الله - تعالى - إلا أنه عبر عن هذا المعنى على سبيل الرمز، كما في قوله تعالى في «عيسى ومريم» - عليهما الصلاة والسلام -
{كَانَا يَأْكُلاَنِ الطعام} [المائدة: 75] والمراد منه قضاء الحاجةِ. انتهى انتهى {اللباب في علوم الكتاب} ...