فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463092 من 466147

وحديث رواه البخاري والترمذي عن أبي موسى: «أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال له لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود» . وحديث رواه البخاري وأبو داود عن عبد الله بن مغفّل قال: «قرأ النبي صلّى الله عليه وسلّم عام الفتح في مسير له على راحلته سورة الفتح فرجّع في قراءته. قال معاوية لولا خوفي من اجتماع الناس عليّ لحكيت لكم قراءته» . وحديث رواه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبيّ حسن الصوت يتغنّى بالقرآن يجهر به» . وحديث رواه البخاري وأبو داود عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «زيّنوا القرآن بأصواتكم. ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن» وقد علق مؤلف التاج على الحديث الأخير بقوله شارحا إن تحسين الصوت بالقرآن يزيد في بهائه وجلاله ويصل بمواعظه إلى أعماق القلوب مع مراعاة علم التجويد فإن زاد القارئ في المد والغن أو تركهما كان مكروها في قول وحراما في قول وأثم القارئ ووجب على السامع الإنكار.

ولقد روى الطبري في سياق شرح العبارة عن مجاهد أن معناها (ترسل فيه ترسلا) وعن قتادة (بينه بيانا) وقال النسفي: إن معناها وجوب القراءة بتأنّ وتثبت وإشباع الحركات. وروى البغوي عن ابن عباس أنها بمعنى: «اقرأه على هينتك ثلاث آيات أو أربعا أو خمسا» . وروي عن ابن مسعود أنه قال في شرحها: «لا تنثروه نثر الدقل- الرمل- ولا تهذوه هذّ الشعر. قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكن هم أحدكم آخر السورة» . ويعني بالجملة الأخيرة عدم السرد السريع.

وعلى ذلك يمكن أن يقال إن من أدب تلاوة القرآن وترتيله تلاوته بتأنّ وتثبت وتبيين وأداء وعظي وخاشع نافذ إلى العقول والقلوب وحسن إخراج الحروف ومراعاة علم التجويد. وإنه لا بأس في ترجيعه بصوت حسن إذا لم يزد عن الحد الذي يخرجه إلى ما لا يستحب ولا ينسجم مع قدسيته من أساليب الغناء.

[سورة المزمل (73) : الآيات 10 إلى 14]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت