فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461092 من 466147

يسلكه ، وقرئ بالنون مفتوحة ومضمومة أي ندخله عذاباً ، والأصل نسلكه في عذاب كقوله: {مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ} [المدثر: 42] إلا أن هذه العبارة أيضاً مستقيمة لوجهين الأول: أن يكون التقدير نسلكه في عذاب ، ثم حذف الجار وأوصل الفعل ، كقوله: {واختار موسى قَوْمَهُ} [الأعراف: 155] والثاني: أن يكون معنى نسلكه أي ندخله ، يقال: سلكه وأسلكه ، والصعد مصدر صعد ، يقال: صعد صعداً وصعوداً ، فوصف به العذاب لأنه (يصعد فوق طاقة) المعذب أي يعلوه ويغلبه فلا يطيقه ، ومنه قول عمر: ما تصعدني شيء ما تصعدتني خطبة النكاح ، يريد ما شق علي ولا غلبني ، وفيه قول آخر وهو ما روي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن صعداً جبل في جهنم ، وهو صخرة ملساء ، فيكلف الكافر صعودها ثم يجذب من أمامه بسلاسل ويضرب من خلفه بمقامع حتى يبلغ أعلاها في أربعين سنة ، فإذا بلغ أعلاها جذب إلى أسفلها ، ثم يكلف الصعود مرة أخرى ، فهذا دأبه أبداً ، ونظير هذه الآية قوله تعالى: {سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً} [المدثر: 17] .

النوع الثالث: من جملة الموحى قوله تعالى:

وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)

وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

التقدير: قل أوحي إلي أن المساجد لله ، ومذهب الخليل أن التقدير: ولأن المساجد لله فلا تدعوا ، فعلى هذا اللام متعلقة ، (بلا تدعوا ، أي) فلا تدعوا مع الله أحداً في المساجد لأنها لله خاصة ، ونظيره قوله: {وَإِنَّ هذه أُمَّتُكُمْ} على معنى ، ولأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ، أي لأجل هذا المعنى فاعبدون.

المسألة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت