(مَنْ أَدْبَرَ) عن الحق (وتَوَلَّى) عنه (وجَمَعَ) المال فجعله في وعاء وكنزه ولم يؤد الزكاة والحقوق الواجبة فيه، وتشاغل به عن الدين؛ وزهي باقتنائه وتكبر.
[ (إنَّ الإنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا(19) ]
أريد بالإنسان الناس؛ فلذلك استثنى منه: (إلاَّ المُصَلِّينَ) . والهلع: سرعة الجزع عند مس المكروه، وسرعة المنع عند مس الخير؛ من قولهم: ناقة هلواع سريعة السير. وعن أحمد بن يحيى، قال لي محمد بن عبد الله بن طاهر: ما الهلع؟ فقلت: قد فسره الله، ولا يكون تفسير أبين من تفسيره، وهو الذي إذا ناله شر أظهر شدّة الجزع، وإذا ناله خير بخل به ومنعه الناس. والخير: المال والغنى، والشر: الفقر، أو الصحة والمرض؛ إذا صح الغني منع المعروف وشح بماله، وإذا مرض جزع وأخذ يوصي
"مِن رَجُل": من: تجريدية.
وفي"الأساس":"دعاه الله بما يكره: أنزله به. وأصابتهم دواعي الدَّهر: صروفه".
قوله: (وعن أحمد بن يحيى) ، هو أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني المعروف بـ"ثعلب"، إمام الكوفيين في النحو واللغة في زمانه.