فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459563 من 466147

كان الرجل منهم يأخذ ابنه إلى نوح عليه السلام ويحدره من اتباعه ويقول له إن أبي حذرني اتباعه وها أبي أحذرك منه فاحذره ، فأوص ولدك من بعدك بعدم اتباعه ، ولهذا قال عليه السلام"وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً"27 عريقا في الكفر ، إذ تلقاه عن أبيه كما تلقاه أبوه عن جده ، ولشدة إصراره عليه بوصي به ولده من بعده.

ثم انه عليه السلام لما رأى دعوته هذه قد أجيبت بإلهام من اللّه تعالى له وظن أن ذلك ناشئ من عدم قيامه بالدعوة الإلهية كما ينبغي من إدمان الصبر وتحمل الأذى استغفر ربه عز وجل وقال"رَبِّ اغْفِرْ لِي"ما وقع مني من التقصير في خدمتك ودعوة عبادك واستعجالي عليهم بالدعاء ، وهذا على الاحتمال وهضما للنفس ، وإلا فهو عليه السلام مبرا من التقصير وحاشاه أن يوصف بالاستعجال بعد صبره عليهم ألف سنة تقريبا ، ولكن الأنبياء يخافون ربهم بقدر قربهم منه ، والعبد كلما قرب من ربه عظمت هيبته في صدره وازداد خوفا منه وبدأ بطلب المغفرة لنفسه أولا ، لأنها أولى بالتقديم ، وهكذا كان محمدا صلى اللّه عليه وسلم يبدأ بنفسه بالدعاء ثم يثني بالمتصلين به لأنهم أحق من غيرهم ، فقال"وَلِوالِدَيَّ"أبيه لمك بن متوشلح وأمه شمناء بنت انوش ، قالوا وكان بينه وبين آدم عليه السلام عشرة آباء كلهم مؤمنون ، ثم عمم بدعائه فقال"وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً"قيد بالمؤمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت