فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461542 من 466147

وكل شيء أضفته إلى شيء فقد لَبَّدته.

وقرأ قوم منهم الحسن ، والجحدري:"لُبَّداً"بضم اللام مع تشديد الباء.

قال الفراء: فعلى هذه القراءة يكون صفة للرجال ، كقولك: رُكَّعاً وركوعاً ، وسُجَّداً وسجوداً.

قال الزجاج: هو جمع لابد ، مثل راكع ، وركَّع.

وفي معنى الآية ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه إخبار الله تعالى عن الجن يحكي حالهم.

والمعنى: أنه لما قام يصلي كاد الجن لازدحامهم عليه يركب بعضهم بعضاً ، حِرْصاً على سماع القرآن ، رواه عطية عن ابن عباس.

والثاني: أنه من قول الجن لقومهم لما رجعوا إليهم ، فوصفوا لهم طاعة أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وائتمامهم به في الركوع ، والسجود ، فكأنهم قالوا: لما قام يصلي كاد أصحابه يكونون عليه لبداً.

وهذا المعنى في رواية ابن جبير ، عن ابن عباس.

والثالث: أن المعنى: لما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدَّعوة تلبَّدت الإنس والجن ، وتظاهروا عليه ، ليبطلوا الحق الذي جاء به ، قاله الحسن ، وقتادة ، وابن زيد.

قوله تعالى: {قل إنما أدعوا ربي} قرأ عاصم ، وحمزة:"قل إنما أدعو ربي"بغير ألف.

وقرأ الباقون"قال"على الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال مقاتل: إن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إنك جئت بأمر عظيم ، لم يسمع بمثله فارجع عنه ، فنزلت هذه الآية.

قوله تعالى: {قل لا أملك لكم ضراً} أي: لا أدفعه عنكم {ولا} أسوق إليكم {رَشَداً} أي: خيراً ، أي: إن الله تعالى يملك ذلك ، لا أنا {قل إني لن يجيرني من الله أحد} أي: إن عصيته لم يمنعني منه أحد ، وذلك أنهم قالوا: اترك ما تدعو إليه ، ونحن نجيرك {ولن أجد من دونه ملتحداً} وقد بيَّنَّاه في [الكهف: 27] {إلا بلاغاً من الله} فيه وجهان ، ذكرهما الفراء.

أحدهما: أنه استثناء من قوله تعالى {لا أملك لكم ضراً ولا رشداً} إلا أن أبلغكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت