فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461541 من 466147

{عذاباً صعداً} قال ابن قتيبة: أي: عذاباً شاقاً ، يقال: تصعَّدني الأمر: إذا شَقَّ علي.

ومنه قول عمر: ما تَصَعَّدني شيء ما تصعَّدَتني خِطْبَةُ النِّكاح.

ونرى أصل هذا كله من الصعود ، لأنه شاق ، فكني به عن المشَقَّات.

وجاء في التفسير أنه جبل في النَّار يكلَّف صعوده ، وسنذكره عند قوله تعالى: {سأرهقه صعوداً} [المدثر: 17] إن شاء الله تعالى.

قوله تعالى: {وأن المساجد لله} فيها أربعة أقوال.

أحدها: أنها المساجد التي هي بيوت الصلوات ، قاله ابن عباس.

قال قتادة: كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبِيَعَهُم أشركوا ، فأمر الله عز وجل المسلمين أن يخلصوا له إذا دخلوا مساجدهم.

والثاني: الأعضاء التي يسجد عليها العبد ، قاله سعيد بن جبير ، وابن الأنباري ، وذكره الفراء.

فيكون المعنى ، لا تسجدوا عليها لغيره.

والثالث: أن المراد بالمساجد هاهنا: البقاع كلُّها ، قاله الحسن.

فيكون المعنى: أن الأرض كلها مواضع للسجود ، فلا تسجدوا عليها لغير خالقها.

والرابع: أن المساجد: السجود ، فإنه جمع مسجد.

يقال: سجدت سجوداً ، ومَسْجِداً ، كما يقال: ضربت في الأرض ضرباً ، ومَضْرِباً ، ثم يجمع ، فيقال: المسَاجِد ، والمضارِب.

قال ابن قتيبة: فعلى هذا يكون واحدها: مَسْجَداً ، بفتح الجيم.

والمعنى: أَخْلِصُوا له ، ولا تسجدوا لغيره.

ثم رجع إلى ذكر الجن فقال تعالى: {وأنه لما قام عبد الله} يعني محمداً صلى الله عليه وسلم {يدعوه} أي: يعبده.

وكان يصلي ببطن نخلة على ما سبق بيانه في [الأحقاف: 29] {كادوا يكونون عليه لِبَداً} قرأ الأكثرون:"لبداً"بكسر اللام ، وفتح الباء.

وقرأ هشام عن ابن عامر ، وابن محيصن"لُبَداً"بضم اللام ، وفتح الباء مع تخفيفها.

قال الفراء: ومعنى القراءتين واحد.

يقال: لِبَدة ، ولُبَدة.

قال الزجاج: والمعنى: كاد يركب بعضهم بعضاً.

ومنه اشتقاق اللبد الذي يفترش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت