فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456696 من 466147

فقال له حذيفة: أنا أنبئك بها ، وقد عرفت بم كرهها ، نزلت في رجل من أهل بيته يقال له: عبد الإله أو عبد الله ينزل على نهر من أنهار الشمرق تنبني عليه مدينتان فشق النهر بينهما شقاً ، فإذا أذن الله في زوال ملكهم وانقطاع دولتهم ومدنهم ، بعث الله على إحداهما ناراً ليلاً فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت كأنها لم يتكن مكانها ، وتصبح صاحبتها متعجبة كيف أفلتت ، فما هو إلا بياض يومها ذلك حتى يجتمع فيها كل جبار عنيد منهم ، ثم يخسف الله بها وبهم جميعاً ، فذلك قوله: {حماعاساقا} يعني عزيمة من الله وفتنة وقضاء.

{حماعاساقا} يعني عدلاً منه (سين) يعني سيكون {ق} يعني واقع بهاتين المدينتين اهـ.

ومع استغراب ابن كثير إياه واستنكاره له ، فقد وقع مثل ما يشير إليه الحديث على ثورة العراق على عبد الإله في بغداد ، حيث يشقها النهر شقين ، وأنه من آل البيت ، وقد وقع بها ما جاء وصفه في الأثر المذكور.

مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)

تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان الرد على مقالتهم تلك عند قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَآءَهُمْ بالحق} [المؤمنون: 70] الآية من سورة المؤمنون.

وساق النصوص ، وقال: إن في الآية ما يرد عليهم ، وهو قوله تعالى: {بَلْ جَآءَهُمْ بالحق} [المؤمنون: 70] اهـ.

وهكذاهنا في الآية ما يدل على بطلان دعواهم ، ويرد عليهم ، وهو قوله تعالى: {وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ} أي على ما جئت به من الحق وقمت به من البلاغ عن الله والصبر عليه ، كما رد عليهم بقوله: {وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ} [التكوير: 22] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت