وعلى هذا المعنى: الحسوم مصدر مؤكد دَلَّ على فعله ما تقدّم من قوله: {فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} ، ويجوز أن يكون مفعولاً (له) ، أي سخرها عليهم هذه المدة للحسوم، أي لقطعهم واستئصالهم.
{فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى} أي في تلك الليالي والأيام.
{صَرْعَى} : جمع صريع. قال الكلبي، ومقاتل: يعني موتى يريد أنهم صرعوا بموتهم، فهم مصروعون صرع الموت.
{كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} تفسير هذا متقدم في قوله: {أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} .
وقوله: {خَاوِيَةٍ} على عروشها. قال الكلبي: شبه القوم بأسَافل النخل إذا سقطت.
وقال مقاتل: يعني أصول نخل ساقطة، ليس لها رؤوس، بقيت أصولُها وذهب أعلاها.
{فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (8) } قوله: {بَاقِيَةٍ} يجوز أن تكون معنى: البقاء، ويجوز أن تكون بمعنى: نفس باقية، أو فرقة باقية. (والمفسرون على هذا القول) .
قال ابن عباس: يريد: لم أبقِ منهم أحدًا.
وقال مقاتل: لم تبق منهم أحدًا. (وذكر الفراء القولين) . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 22/ 127 - 143} .