فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453572 من 466147

فكر قليلا. لو كانت درجة الحرارة على الأرض أعلى قليلا، لتفاعلت الذرات بسرعة كبيرة جدا، مما يعني تدمير التوازن الموجود في الطبيعة. ولو كان العكس صحيحا، أي كانت درجة الحرارة على الأرض أقل بعض الشيء، لتفاعلت الذرات ببطء شديد، مما يعني الإخلال أيضا بالتوازن الموجود في الطبيعة. ويتضح مما سبق أن المسافة الفاصلة بين الأرض والشمس ملائمة تماماً لإبقاء الحياة على الأرض. وبالطبع، لا تنتهي التوازنات الدقيقة اللازمة للحياة عند هذا الحد. ذلك أن ميل محور الأرض، وكتلتها، ومساحة سطحها، ونسب الغازات الموجودة في غلافها الجوي، والمسافة بين الأرض والقمر الذي يدور حولها، وعوامل عديدة أخرى يجب أن تكون مماثلة لمقاديرها الحالية بالضبط حتى تتمكن الكائنات الحية من البقاء على قيد الحياة. ويشير هذا إلى حقيقة أن كل هذه العوامل لا يمكن أن تكون قد تشكلت تدريجيا بمحض المصادفة وأنها جميعا من خلق الله، مالك القوة الفائقة، الذي يعرف كل خواص الكائنات الحية.

وكما هو معتاد، فخلال تلك العمليات، لا يتعدى دور العلم تسمية القوانين الفيزيائية التي يلاحظها. وكما شرحنا في البداية، ففي حالة هذه الظواهر، تصبح أسئلة مثل"ماذا؟"، و"كيف؟"، و"بأية طريقة؟"غير ذات أهمية. إذ إن ما يمكننا أن نتوصل إليه من خلال تلك الأسئلة ينحصر فقط حول تفاصيل قانون موجود بالفعل. أما الأسئلة الأساسية التي يجب أن تطرح فهي:"لماذا؟"و"من الذي ابتكر هذا القانون؟"وما زالت إجابة هذه الأسئلة تشكل لغزا بالنسبة إلى العلماء الذين يلتزمون بشكل أعمى بعقائدهم المادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت