واتبع كل فرقة منهم طائفة من الناس، واجتمعت الطائفتان الكافرتان على الطائفة المسلمة فقتلوهم وطردوهم وظهر أمرهم فلم يزالوا كذلك حتى بعث الله محمدا - صلى الله عليه وسلم - فاقتتلوا، فظهرت المؤمنة على الكافرة، فذلك قوله تعالى: {فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} .
قال مجاهد: {فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} يعني من أَتبع عيسى. ونحو هذا قال المقاتلان.
وعلى هذا القول معنى الآية أن من آمن بعيسى ظهروا على من كفر به، وأصبحوا عالين على أهل الأديان.
وقال إبراهيم: أصبحت حجة من آمن بعيسى ظاهرة بتصديق محمد - صلى الله عليه وسلم - عيسى كلمة الله وروحه.
وهذا قول الكلبي: ظاهرين بالحجة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 21/ 439 - 442} .