فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446219 من 466147

قوله تعالى: {وأخرى} قال الأخفش هي في موضع خفض على {تجارة} [الصف: 10] ، وهذا قول قلق ، قد رد عليه ناس ، واحتج له آخرون ، والصحيح ضعفه ، لأن هذه"الأخرى"ليست مما دل عليه إنما هي مما أعطى ثمناً وجزاء على الإيمان والجهاد بالنفس والمال ، وقال الفراء: {وأخرى} في موضع رفع ، وقال قوم: إن {أخرى} ، في موضع نصب بإضمار فعل ، كأنه قال: {يغفر ذنوبكم ويدخلكم جنات} [الصف: 12] ويمنحكم أخرى ، وهي النصر والفتح القريب ، وقرأ ابن أبي عبلة"نصراً من الله وفتحاً"، بالنصب فيهما ، ووصفها تعالى بأن النفوس تحبها من حيث هي عاجلة في الدنيا ، وقد وكلت النفس لحب العاجل ، ففي هذا تحريض ، ثم قواه تعالى بقوله: {وبشر المؤمنين} وهذه الألفاظ في غاية الإيجاز ، وبراعة المعنى ، ثم ندب تعالى المؤمنين إلى النصرة ، ووضع لهم هذا الاسم ، وإن كان العرف قد خص به الأوس والخزرج ، وسماهم الله تعالى به ، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والأعرج وعيسى:"أنصاراً"، بتنوين الأنصار ، وقرأ الباقون والحسن والجحدري"أنصارَ الله"، بالإضافة ، وفي حرف عبد الله:"أنتم أنصار الله"، ثم ضرب تعالى لهم المثل بقوم بادروا حين دعوا ، وهم"الحواريون": خلصان الأنبياء ، سموا بذلك لأنه ردد اختبارهم وتصفيتهم ، وكذلك رد تنخيل الحواري: فاللفظتان في الحور ، وقيل:"الحَواريون"سموا بذلك لبياض ثيابهم ، وكانوا غسالين ، نصروا عيسى ، واستعمل اسمهم حتى قيل للناصر العاضد حواري ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"وحواريي الزبير"، وافتراق طوائف بني إسرائيل هو في أمر عيسى عليه السلام ، قال قتادة: والطائفة الكافرة ثلاث فرق: اليعقوبية: وهم قالوا هو الله ، والإسرائيلية: وهم قالوا ابن الله ، والنسطورية: وهم قالوا هو إله ، وأمه إله والله ثالثهما ، تعالى الله عن أقوالهم علواً كبيراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت