فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443968 من 466147

قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد بايعتك، كلاماً يكلمها به، والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة وما بايعهن إلا بقوله.

رواه البخاري في الصحيح.

وقال البغوي في المبايعة يوم فتح مكة: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما فرغ من بيعة الرجال وهو على الصفا، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه أسفل منه وهو يبايع النساء بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ويبلغهن عنه، وهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان منتقبة متنكرة مع النساء خوفاً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعرفها، فقال

النبي - صلى الله عليه وسلم -: أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئاً، فرفعت رأسها وقالت: والله إنك لتأخذ علينا أمرا ما رأيناك أخذته على الرجال - وبايع يومئذ على الِإسلام والجهاد فقط - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ولا تسرقن، فقالت هند: إن أبا سفيان رجل

شحيح، وإني أصبت من ماله هنات، فلا أدري أيحل لي، أم لا؟.

فقال أبو سفيان: ما أصبت من شيء فيما مضى وفيما غبر فهو لك حلال

فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعرفها، فقال لها: وإنك لهند بنت عتبة؟.

قالت: نعم فاعف عني ما سلف عفا الله عنك، ولا تزنين. فقالت هند: أو تزني الحرة؟.

فقال: ولا تقتلن أولادكن، فقالت هند: ربيناهم صغاراً وقتلتموهم

كباراً وأنتم وهم أعلم - وكان ابنها حنظلة ابن أبي سفيان قتل يوم بدر -

فضحك عمر رضي الله عنه حتى استلقى، وتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،

فقال: ولا تأتين ببهتان بين أيديكن وأرجلكن - قالت هند: والله إن البهتان لقبيح.

وما تأمرنا إلا بالرشد ومكارم الأخلاق، قال: ولا تعصين في معروف قالت

هند: ما جلسنا مجلسنا هذا وفي أنفسنا أن نعصيك في شيء.

فأقر النسوة بما أخذ عليهن.

قتل الأولاد: الوأد.

وافتراء البهتان: التقاط ولد وإلحاقه بالزوج.

انتهى انتهى. {مَصَاعِدُ النَّظَرِ حـ 3 صـ 75 - 79} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت