فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439651 من 466147

{إِنْ أمهاتهم} أي ما أمهاتهم على الحقيقة {إِلا اللائى وَلَدْنَهُمْ} فلا يشبه بهن في الحرمة إلا من ألحقها الله تعالى بهن كالمرضعات ومنكوحات الرسول صلى الله عليه وسلم فدخلن في حكم الأمهات، وأما الزوجات فأبعد شيء من الأمومة {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مّنَ القول} ينكره الشرع والعقل والطبع أيضاً كما يشعر به التنكير، ومناط التأكيد كونه منكراً، وإلا فصدور القول عنهم أمر محقق {وَزُوراً} أي وكذباً باطلاً منحرفاً عن الحق، ووجه كون الظهار كذلك عند من جعله إخباراً كاذباً علق عليه الشارع الحرمة والكفارة ظاهر، وأما عند من جعله إنشاء لتحريم الاستمتاع في الشرع كالطلاق على ما هو الظاهر فوجهه أن ذلك باعتبار ما تضمنه من إلحاق الزوجة بالأم المنافي لمقتضى الزوجية {وَإِنَّ الله لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} أي مبالغ في العفو والمغفرة فيغفر ما سلف منه ويعفو عمن ارتكبه مطلقاً أو بالتوبة، ويعلم من الآيات أن الظهار حرام بل قالوا: إنه كبيرة لأن فيه إقداماً على إحالة حكم الله تعالى وتبديله بدون إذنه، وهذا أخطر من كثير من الكبائر إذ قضيته الكفر لولا خلو الاعتقاد عن ذلك، واحتمال التشبيه لذلك وغيره، ومن ثم سماه عز وجل {مُنكَراً مّنَ القول وَزُوراً} ، وإنما كره على ما ذكره بعض الشافعية أنت علي حرام لأن الزوجية ومطلق الحرمة يجتمعان بخلافها مع التحريم المشابه لتحريم نحو الأم، ومن ثم وجب هنا الكفارة العظمى.

وثم على ما قالوا: كفارة يمين. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 28 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت