فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437849 من 466147

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ مُنْفَصِلٌ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَالْخَبَرُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، مُتَنَاهٍ عِنْدَ قَوْلِهِ: {الصِّدِّيقُونَ} وَالصِّدِّيقُونَ مَرْفُوعُونَ بِقَوْلِهِ: «هُمْ» ثُمَّ ابْتُدِئَ الْخَبَرُ عَنِ الشُّهَدَاءِ فَقِيلَ: وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ، وَالشُّهَدَاءُ فِي قَوْلِهِمْ مَرْفُوعُونَ بِقَوْلِهِ: {لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ}

عَنْ مَسْرُوقٍ، {وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ} قَالَ: «هِيَ لِلشُّهَدَاءِ خَاصَّةً»

عَنْ أَبِي الضُّحَى، {أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ} ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْكَلَامَ فَقَالَ: «وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ»

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ قَوْلُهُ: {وَالشُّهَدَاءُ} مِنْ صِفَةِ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ؛ قَالُوا: إِنَّمَا تَنَاهَى الْخَبَرُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا عِنْدَ قَوْلِهِ: {وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ} ثُمَّ ابْتُدِئَ الْخَبَرُ عَمَّا لَهُمْ، فَقِيلَ: {لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ} [عن] شُعْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ هُذَيْلًا، يُحَدِّثُ قَالَ: ذَكَرُوا الشُّهَدَاءَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلدُّنْيَا، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلسُّمْعَةِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ»

قَالَ شُعْبَةُ شَيْئًا هَذَا مَعْنَاهُ: وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ يُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ، وَالرَّجُلُ يَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ وَهُوَ شَهِيدٌ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةَ {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ}

عَنْ مُجَاهِدٍ، {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ} قَالَ: «كُلُّ مُؤْمِنٍ شَهِيدٌ» ، ثُمَّ قَرَأَهَا [1] .

عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: {الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ} قَالَ: «بِالْإِيمَانِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِاللَّهِ»

[1] إن صح هذا الاستنباط فمنزلته دون منزلة من نال الشهادة في سبيل الله. - كتبها الله لنا ولكل مشتاق للقاء ربه - والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت