قال: حتى أنزل الله عز وجل: (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ) الآية.
ثم قال: إذا وجدت في نفسك شيئاً فقل: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(3) .
وروى الطبراني في الكبير - بسند فيه موسى بن يعقوب الزمعي.
وثقه ابن معين وغيره وضعفه ابن المديني، وبقية رجاله رجال
الصحيح - عن عبد الله بن الزبير عن ابن مسعود رضي الله عنهم، أنه
قال: لم يكن بين إسلامهم، وبين أن نزلت هذه الآية يعاتبهم الله بها، إلا
أربع سنين: (وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ(16) .
وقال ابن الجوزي: وروى أبو الحسن بن جهضم بإسناده عن
إبرإهيم بن الأشعث قال: كان مبتدأ توبة فضيل أنه خرج ليقطع الطريق.
فسمع قوماً يقول بعضهم لبعض: مرُّوا، مرُّوا لا يفاجئنا فضيل، فسمع ذلك فاغتم وتفكر، وقال يخافني هذا الخلق هذا الخوف العظيم؟ ..
فتقدم وسلم عليهم وأمَّنهم، وخرج يرتاد لهم علفاً، ثم رجع فسمع
قارئاً يقرأ: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ)
فمزق ثيابه، وقال: والله بلى، قد آن. انتهى انتهى. {مَصَاعِدُ النَّظَرِ حـ 3 صـ 57 - 66} .