قلت: نعم، قال: فنادى بأعلى صوته: إن ابن الخطاب قد صبأ، فبادر إليَّ أولئك الناس فما زلت أضربهم ويضربونني، فاجتمع على الناس.
قال خالي: ما هذه الجماعة؟.
قيل: عمر قد صبأ، فقام على الحجر فنادى، فأشار بكمه
هكذا: ألا إني قد أجرت ابن أختي فكشفوا عني، فكنت لا أشاء أن أرى
رجلاً من المسلمين يَضرِبُ وُيضْرَبُ إلا رأيته، فقلت: ما هذا بشيء حتى
يصيبني، فأتيت خالي فقلت: جوارك عليك رد، فقال: ما شئت، فما زلت
أضْرِبُ وأُضْرَبُ، حتى أعزَّ الله الإِسلام.
وروى أحمد، وأبو داود، والترمذي وقال: حسن غريب. والنَّسائي في
الكبرى، من حيث عُرْباض بن سارية رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ المسبحات كل ليلة قبل أن يرقد، ويقول: فيهن آية خير من ألف آية.
وروى أبو عبيد في الفضائل، والدارمي في سننه المسمى بالمسند، عن
معاوية بن صالح، عن بحير بن سعد الكلاعي، عن خالد بن معدان
مرسلاً.
وقال النسائي في روايته: قال معاوية - يعني: ابن صالح -: إن بعض
أهل العلم كانوا يجعلون المسبحات ستاً؟ سورة الحديد، والحشر.
والحواريين، وسورة الجمعة والتغابن، وسبح اسم ربك الأعلى.
وذكر أبو القاسم الغافقي في"فضائل القرآن"من حديث علي رضي
اللّه عنه، إذا أردت أن تسأل الله حاجة، فاقرأ خمس آيات من أول سورة
الحديد، إلى قوله:"عليم بذات الصدور". ومن آخر الحشر من قوله:"لو"
أنزلنا هذا القرآن)، إلى آخر السورة ثم تقول: يا من هو كذا، افعل بي
كذا، ثم يدعو بما يريد.
وروى أبو داود بإسناد جيد عن أبي زميل أنه قال لابن عباس رضي
اللّه عنهما: ما شيء أجده في صدري؟.
قال: ما هو؟.
قلت: واللّه ما أتكلم به.
فقال لي: أشيء من شك؟.
قال: وضحك. قال: ما نجا من ذلك أحد.