فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434460 من 466147

وروى عن الحسن أنه قال: أما السابقون فقد مضوا، ولكن اللهم اجعلنا من أصحاب اليمين.

وقد رجح بعض العلماء القول الأول فقال ما ملخصه: وقد اختلف أهل العلم في المراد بهذه الثلة من الأولين، وهذا القليل من الآخرين المذكورين هنا.

كما اختلفوا في الثلتين المذكورتين في قوله - تعالى - بعد ذلك: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ، وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ.

وظاهر القرآن يفيد في هذا المقام: أن الأولين في الموضعين من الأمم الماضية.

والآخرين فيهما من هذه الأمة.

وأن قوله - تعالى -: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ، وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ في السابقين خاصة.

وأن قوله - تعالى -: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ، وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ في أصحاب اليمين خاصة.

وذلك لشمول الآيات لجميع الأمم، إذ قوله - تعالى -: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً خطاب لجميع أهل المحشر، فظهر أن السابقين وأصحاب اليمين. منهم من هو من الأمم السابقة، ومنهم من هو من هذه الأمة ..

ولا غرابة في أن يكون السابقون من الأمم السابقة أكثر .. لأن الأمم الماضية أمم كثيرة ..

وفيهم أنبياء كثيرون.

وأما أصحاب اليمين من هذه الأمة، فيحتمل أن يكونوا أكثر من أصحاب اليمين من جمع الأمم، لأن الثلة تتناول العدد الكثير وقد يكون أحد العددين .. الكثيرين، أكثر من الآخر، مع أنهما كلاهما كثير.

ولهذا تعلم أن ما دل عليه ظاهر القرآن واختاره ابن جرير. لا ينافي ما جاء من أن نصف أهل الجنة من هذه الأمة .. .

ثم بين - سبحانه - ما أعده لهؤلاء السابقين بالخيرات من عطاء كريم، فقال: عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ.

والسرر: جمع سرير، وهو ما يستعمله الإنسان لنومه أو الاتكاء عليه في جلسته.

والموضونة: أي المنسوجة بالذهب نسجا محكما، لراحة الجالس عليها ولتكريمه. يقال:

وضن فلان الغزل يضنه، إذا نسجه نسجا متقنا جميلا.

أي: مستقرين على سرر قد نسجت أطرافها بالذهب وبما يشبهه، نسجا بديعا يشرح الصدر. فقوله: عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ حال من المقربين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت