أخرج ابن مردويه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في ذلك"لا ينظرن إلا إلى أزواجهن"ومتى صح هذا ينبغي قصر الطرف عليه ، وفي بعض الآثار تقول الواحدة منهن لزوجها: وعزة ربي ما أرى في الجنة أحسن منك فالحمد لله الذي جعلني زوجك وجعلك زوجي ، و {الطرف} في الأصل مصدر فلذلك وحد {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ} قال ابن عباس: لم يفتضهن قبل أزواجهن إنس ولا جان ، وفيه إشارة إلى أن ضمير قبلهن للأزواج ، ويدل عليه {قاصرات الطرف} وفي البحر هو عائد على من عاد عليه الضمير في {مُتَّكِئِينَ} [الرحمن: 54] ، وأصل الطمث خروج الدم ولذلك يقال للحيض طمث ، ثم أطلق على جماع الأبكار لما فيه من خروج الدم ، وقيل: ثم عمم لكل جماع ، وهو المروى هنا عن عكرمة ، وإلى الأول ذهب الكثير ، وقيل: إن التعبير به للإشارة إلى أنهن يوجدن أبكاراً كلما جومعن ، ونفي طمثهن عن الأنس ظاهر ، وأما عن الجن فقال مجاهد.