{نَحْنُ خلقناكم فَلَوْلاَ تُصَدّقُونَ} تلوين للخطاب وتوجيه له إلى الكفرة بطريق الإلزام والتبكيت والفاء لترتيب التحضيض على ما قبلها أي فهلا تصدقون بالخلق بقرينة {نَحْنُ خلقناكم} ولما لم يحقق تصديقهم المشعر به قوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله} [لقمان: 25] عملهم حيث لم يقترن بالطاعة والأعمال الصالحة بل اقترن بما ينبئ عن خلافه من الشرك والعصيان نزل منزلة العدم والإنكار فحضوا على التصديق بذلك، وقيل: المراد فهلا تصدقون بالبعث لتقدمه وتقدم إنكاره في قولهم: {أَءنَّا لَمَبْعُوثُونَ} [الواقعة: 47] فيكون الكلام إشارة إلى الاستدلال بالإبداء على الإعادة فإن من قدر عليه قدر عليها حتماً، والأول هو الوجه كما يظهر مما بعد إن شاء الله تعالى. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 27 صـ}