فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431742 من 466147

وعلى القول الأول يكون (تطغوا) في محل النصب بأن، وعلى القول الثاني يكون تطغوا جزمًا على النهي. ذكر ذلك الفراء والزجاج، قال الفراء: والنهي أحب إلى؛ لقوله:

9 - {وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ} ، وهذا أيضًا يدل على أن المراد بقوله {أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ} أي في الذي يوزن به، قال عطاء عن ابن عباس: يريد لا تخونوا من وزنتم له.

ومعنى {لا تطغوا} لا تظلموا ولا تنقصوا ولا تجاوزوا القدر، قاله أبو عبيدة والزجاج.

وقال أهل المعاني: إنما قيل لا تطغوا؛ لأن ما لا يضبط في الوزن موضوع عنهم ما لم يتعمدوا البخس فإذا تعمدوا فقد طغوا، وإنما قال: {لا تطغوا في الميزان} ولم يقل فيه بالكناية وقد سبق ذكره لكي يكون قائمًا بنفسه في النهي عنه، ولا يكون الثاني متضمنًا بالأول.

قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ} قال المفسرون: أقيموا لسان الميزان بالقسط، أي: بالعدل، وهو قول مجاهد والكلبي ومقاتل.

والأحسن إذا وزن أن يقيم اللسان بالقسط كما أمر الله تعالى ثم يرجح إن أراد ذلك وتبرع به، وقد روي عن علي - رضي الله عنه - أنه مر على رجل وهو يزن الزعفران وقد أرجح فكفأ الميزان ثم قال: أقم الوزن بالقسط ثم أرجح بعد ذلك ما شئت.

وقوله: {وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} قال ابن عباس والمفسرون: لا تنقصوا ولا تبخسوا. وهذا كقوله تعالى ذكره {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} [المطففين: 3] أي ينقصون. وروى أهل اللغة: أخسرت الميزان وخسرته ومنه قراءة بلال بن أبي بردة {وَلَا تُخْسِرُوا} بفتح التاء، وهذا كقوله {وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ} [هود: 84] وذكرنا معنى نقص الميزان وكيفيته في سورة هود.

10 -قوله: {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ} قال الكلبي: بسطها على الماء للأمام. قال الليث: الأنام ما ظهر على الأرض من جميع الخلق ويجوز في الشعر الأنيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت