قوله: {أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّى} {أَمْ} منقطعة تفسر ببل والهمزة، والاستفهام إنكاري، والمعنى: ليس للإنسان ما يتمنى، بل يعامل بضده، حيث تتبع هواه وخرج عن حدود الشرع، فالمراد بالإنسان الكافر، وهذه الآية تجر بذيلها على من يلتجئ لغير الله طلباً للفاني، ويتبع نفسه في ما تطلبه، فليس له ما يتمنى، قال العارف:
لا تتبع النفس في هواها ... إن إتباع الهوى هوان
وأما أهل الصدق مع ربهم، فلهم ما يتمنون وفوق ذلك، لوعد الله الذي لا يتخلف.
قوله: {فَلِلَّهِ الآخِرَةُ والأُولَى} كالدليل ما قبله، والمعنى: أنه تعالى لا يعطي ما فيهما، إلا لمن اتبع هداه وترك هواه، لأنه مالك للدنيا والآخرة. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 4/} ...