قوله: (وهي أصنام من حجارة) أي أن الثلاثة أصنام من حجارة، كانت في جوف الكعبة، وقيل اللات لتثقيف بالطائف، والعزى شجرة لغطفان، ومناة صخرة كانت لهذيل وخزاعة أو لثقيف، وقل: إن اللات أخذه المشركون من لفظ الله، والعزى من العزيز، ومناة من منى الله الشيء قدره.
قوله: (والثاني محذوف) أي وهو جملة استفهامية استفهاماً إنكارياً ذكرها بقوله: (ألهذه الأصنام) الخ، والمعنى أفرأيتموها قادرة على شيء.
قوله: (ولما زعموا أيضاً) كما زعموا، أن الأصنام الثلاثة تشفع لهم عند الله تعالى.
قوله: {تِلْكَ إِذاً} أي إذا جعلتم البنات له والبنين لكم.
قوله: {ضِيزَى} بكسر الضاد بعدها همزة أو ياء مكانها، قراءتان سبعيتان، وقرئ شذوذاً بفتح الضاد وسكون الياء.
قوله: (وجار عليه) عطف تفسير، وهذا المعنى لكل من القراءات الثلاث.
{إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ}
قوله: (ما المذكورات) أي الأصنام المذكورات من حيث وصفها بالألوهية، والمعنى ليس لها من وصف الألوهية التي أثبتموها لها إلا لفظها، وأما معناها فيه خلية عنه، لأنها من أحقر المخلوقات وأذلها.
قوله: (أي سميتم بها) دفع بذلك ما يقال: إن الأسماء لا تسمى، وإنما يسمى بها، فكيف قال سميتموها؟ فأجاب: بأن الكلام من باب الحذف والإيصال، والمفعول الأول محذوف قدره بقول أصنام.
قوله: {أَنتُمْ} ضمير فصل أتى به توصلاً لعطف {وَآبَآؤُكُم} على الضمير المتصل في سميتموها على حد قول ابن مالك:
وإن على ضمير رفع متصل ... عطفت فافصل بالضمير المنفصل
قوله: {إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ} التفت من خطابهم إلى الغيبة، إشعاراً بأن كثرة قبائحهم، اقتضت الإعراض عنهم.
قوله: (مما زين لهم) بيان لما.
قوله: {وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى} الجملة حالية من فاعل {يَتَّبِعُونَ} والمعنى: يتبعون الظن وهوى النفس في حالة تنافي ذلك، هو مجيء الهدى من عند ربهم.
قوله: (بالبرهان) حال من الهدى والباء للملابسة، والمراد بالبرهان المعجزات.