فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425234 من 466147

وقوله: {والبحر المسجور} فيه وجهان من التفسير للعماء. أحدهما أن المسجور هو الموقد ناراً. قالوا: ويصطرم البحر يوم القيامة ناراً ، من هذا المعنى قوله تعالى: {ثُمَّ فِي النار يُسْجَرُونَ} [غافر: 72] الوجه الثاني: هو أن المسجور بمعنى المملوء ، لأنه مملوء ماء ، ومن إطلاق المسجور على المملوء قول لبيد بن ربيعة في معلقته:

فتوسطا عرض السرى وصدعا... مسجورة متاوراً قلامها

فقوله: مسجورة أي عيناً مملوءة ماء ، وقول النمر بن تولب العكلي:

إذا شاء طالع مسجورة... ترى حولها النبع والساسما

وهذان الوجهان المذكوران في معنى المسجور هما أيضاً في قوله {وَإِذَا البحار سُجِّرَتْ} [التكوير: 6] الآية العامة التي أقسم فيها تعالى بما يشمل جميع هذه الأقسام وغيرهان فهي قوله تعالى: {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ} [الحاقة: 38 - 39] ، لأن الإقسام في هذه الآية عامة في كل شيء.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ} ، قد قدمنا الآيات الموضحة له في أول الذاريات ، وفي غير ذلك من المواضع.

يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (13)

الدع في لغة العرب: الدفع بقوة وعنف ، ومنه قوله تعالى {فَذَلِكَ الذي يَدُعُّ اليتيم} [الماعون: 2] أي يدفعه عن حقه بقوة وعنف ، وقد تضمنت هذه الآية الكريمة أمرين:

أحدهما أن الكفار يدفعون إلى النار بقوة وعنف يوم القيامة.

والثاني: أنهم يقال لهم يوم القيامة توبيخاً وتقريعاً: {هذه النار التي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت