فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427169 من 466147

و {هوى} على هذا القول يحتمل الغروب ويحتمل الانكدار ، و {هوى} في اللغة معناه: خرق الهوى ومقصده السفل أو مسيره إن لم يقصده إليه ، ومنه قول الشاعر: [مجزوء الكامل]

هوى ابني شفا جبل... فزلّتْ رجله ويده

وقول الشاعر: [الطويل]

وإن كلام المرء في غير كنهه... لك النبل تهوي ليس فيها نصالها

وقول زهير:

هَوِي الدلو أسلمها الرشاء... ومنه قولهم للجراد: الهاوي ، ومنه هوى العقاب.

والقسم واقع على قوله: {ما ضل صاحبكم وما غوى} والضلال أبداً يكون من غير قصد من الإنسان إليه. والغي كأنه شيء يكتسبه الإنسان ويريده ، نفى الله تعالى عن نبيه هذين الحالين ، و {غوى} : الرجل يغوي إذا سلك سبيل الفساد والعوج ، ونفى الله تعالى عن نبيه أن يكون ضل في هذه السبيل التي أسلكه الله إياها ، وأثبت له تعالى في الضحى أنه قد كان قبل النبوءة ضالاً بالإضافة إلى حاله من الرشد بعدها.

وقوله تعالى: {وما ينطق عن الهوى} يريد محمداً صلى الله عليه وسلم أنه ليس يستكلم عن هواه ، أي بهواه وشهوته. وقال بعض العلماء: المعنى: وما ينطق القرآن المنزل عن هوى وشهوة ، ونسب النطق إليه من حيث تفهم عنه الأمور كما قال: {هذا كتابنا ينطق} [الجاثية: 29] وأسند الفعل إلى القرآن ولم يتقدم له ذكر لدلالة المعنى عليه.

وقوله: {إن هو إلا وحي يوحى} يراد به القرآن بإجماع ، والوحي: إلقاء المعنى في خفاء ، وهذه عبارة تعم الملك والإلهام والإشارة وكل ما يحفظ من معاني الوحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت