فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427170 من 466147

والضمير في قوله: {علمه} يحتمل أن يكون للقرآن ، والأظهر أنه لمحمد صلى الله عليه وسلم. وأما المعلم فقال قتادة والربيع وابن عباس: هو جبريل عليه السلام ، أي علم محمداً القرآن. وقال الحسن المعلم الشديد القوى هو الله تعالى. و {القوى} جمع قوة ، وهذا في جبريل مكتمن ، ويؤيده قوله تعالى: {ذي قوة عند ذي العرش مكين} [التكوير: 20] . و {ذو مرة} معناه: ذو قوة ، قاله قتادة وابن زيد والربيع ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوى". وأصل المرة من مرائر الحبل ، وهي فتله وإحكام عمله ، ومنه قول امرئ القيس: [الطويل]

بكل ممر الفتل شد بيذبل... وقال قوم ممن قال إن ذا المرة جبريل. معنى: {ذو مرة} ذو هيئة حسنة وقال آخرون: بل معناه ذو جسم طويل حسن.

قال القاضي أبو محمد: وهذا كله ضعيف.

و {استوى} مستند إلى الله تعالى في قول الحسن الذي قال: إنه لمتصف: ب {شديد القوى} ، وكذلك يجيء قوله: {وهو بالأفق الأعلى} صفة الله تعالى على معنى وعظمته وقدرته وسلطانه تتلقى نحو"الأفق الأعلى"، ويجيء المعنى نحو قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} [طه: 5] ، ومن قال إن المتصف ب {شديد القوى} هو جبريل عليه السلام قال: إن {استوى} مستند إلى جبريل ، واختلفوا بعد ذلك ، فقال الربيع والزجاج: المعنى: {فاستوى} جبريل في الجو ، وهو إذ ذاك ، {بالأفق الأعلى} إذ رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم بحراء قد سد الأفق ، له ستمائة جناح ، وحينئذ دنا من محمد حتى كان {قاب قوسين} ، وكذلك هو المراد في هذا القول النزلة الأخرى في صفته العظيمة له ستمائه جناح عند السدرة وقال الطبري والفراء المعنى: {فاستوى} جبريل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت