العلماء اليوم يظنون أن (السوبرنوفا) يلعب دور مفتاح في تشكيل الكون ، وأن تلك الانفجارات هي التي تسبب نشوء العناصر المختلفة وتنقلها إلى الأجزاء المختلفة من الكون ، وافترض أن المادة المقذوفة بهذه الانفجارات تتحد فيما بعد لتشكل مجرة جيدة أو نجماً في مكان ما آخر من الكون . ووفق تلك الفرضية فإن نظامنا الشمسي ، الشمس وكواكبها بما فيها الأرض هي نواتج لبعض انفجارات (السوبرنوفا) القديمة ، التي لا تصدق .
على الرغم من أن (السوبرنوفا) قد يبدو انفجاراً عادياً لكن هذه الانفجارات في الحقيقة مكونة بتفاصيلها من دقائق صغيرة جداً . ولقد كتب ميشيل دنتون في كتابه"قدر الطبيعة"ما يلي:
"المسافة بين (السوبر نوفات) (وفي الحقيقة بين كل النجوم) هي مسافات حرجة لأسباب أخرى والمسافة بين نجوم مجرتنا هي حوالي ثلاثين مليون ميل ، فإذا كانت تلك المسافة بمقدار أقل فالمدارات الكوكبية ستكون غير مستقرة (أي فاقدة للاستقرار) ، وإذا كانت أكثر من ذلك فإن الشظايا المقذوفة من انفجار (السوبرنوفا) ستكون موزعة ومنتشرة جداً بحيث أن أي نظام كوكبي مثل نظامنا سوف لن يتشكل في كل الاحتمالات وعلى جميع المستويات ."
فإذا أريد للكون أن يكون مكاناً للحياة عندئذ يجب أن تحدث الضربة السريعة (السوبرنوفا) بمعدل دقيق جداً، ويجب أن يكون متوسط المسافة بينهما (وفي الحقيقة بين كل النجوم) قريباً جداً من الرقم المشاهد فعلاً في الكون . [1]
إن المسافات الموجودة بين (السوبر نوفات والنجوم) هي مسافات غاية في الدقة والضبط ، وإذا تأملنا في هذا الكون بشكل أعمق فإننا نلاحظ نظاماً إعجازياً خارقاً .
لماذا يوجد فضاء: