على بعض اليمن فلما قبض عليه السّلام أقبل فلقى ذا الحمار «1» مرتدا فقاتله فكان أول من قاتل على الردة فتلك المودة بعد المعاداة «2» .
8 عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ: خزاعة «3» .
9 والَّذِينَ قاتَلُوكُمْ: أهل مكة «4» .
10 فَامْتَحِنُوهُنَّ استحلفوهن ما خرجن إلّا للإسلام دون بغض الأزواج.
فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ حين جاءت سبيعة «5» الأسلمّية مسلمة بعد الحديبية فجاء زوجها مسافر «6» فقال: يا محمد قد شرطت لنا ردّ النساء [98/ ب] وطين/ الكتاب لم يجف «7» .
(1) هو الأسود العنسي المتنبي واسمه: عبهلة بن كعب بن غوث بن صعب بن مالك بن عنس.
كذا نسبه ابن حزم في الجمهرة: 405 ، ويعرف بذي الحمار من أجل حمار كان له.
ينظر خبر ردته في السيرة لابن هشام: 2/ 599 ، والطبقات لابن سعد: 5/ 534 ، وتاريخ الطبري: (3/ 184 - 187) .
(2) ورد هذا المعنى في أثر أورده الحافظ ابن كثير في تفسيره: 8/ 115 ، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن ابن هشام الزهري.
وانظر تفسير الماوردي: 4/ 222 ، والدر المنثور: 8/ 130.
(3) ذكره الماوردي في تفسيره: 4/ 223 عن مقاتل ، ونقله البغوي في تفسيره: 4/ 331 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما.
(4) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 28/ 67 عن مجاهد.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 131 ، وعزا إخراجه إلى ابن المنذر عن مجاهد.
(5) هي سبيعة بنت الحارث الأسلمية ، صحابية جليلة.
ترجمتها في الاستيعاب: 4/ 1859 ، والإصابة: 7/ 692.
(6) هو مسافر المخزومي ، وقيل إن زوجها كان صيفي بن الراهب.
ينظر الكشاف: 4/ 92 ، والكافي الشاف: 168 ، وتفسير القرطبي: 18/ 61 ، ومفحمات الأقران: 196.
(7) ذكر الماوردي هذا القول في سبب نزول هذه الآية وقال: «حكاه الكلبي» .
(تفسيره: 4/ 224) ، ونقله البغوي في تفسيره: 4/ 332 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما.
وأورده الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف: 168 ، وقال: «هكذا ذكره البغوي عن ابن عباس بغير سند» .