وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا أي: من المهور ووجب بالشّرط «1» ، ثم نسخ.
11 فَعاقَبْتُمْ: غزوتم بعقب ما يغزونكم فغنمتم «2» ، له معنيان وفيه لغتان «3» : عاقب وعقّب وأحد المعنيين من المعاقبة المناوبة ، والثاني من الإصابة في العاقبة سبيا واغتناما «4» .
12 يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ ما تلقطه المرأة بيدها من لقيط فتلحقه بالزوج «5» .
وَأَرْجُلِهِنَ
ما تلحقه به من الزنا «6» .
(1) أي بشرط إرجاع من يفد من الكفار إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهو أحد شروط صلح الحديبية.
قال الماوردي في تفسيره: 4/ 224: «فنسخ اللّه ردهن من العقد ومنع منه ، وأبقاه من الرجال على ما كان ، وهذا يدل على أن للنبي صلى اللّه عليه وسلم أن يجتهد برأيه في الأحكام ، ولكن لا يقره اللّه تعالى على خطأ.
وقالت طائفة من أهل العلم: لم يشترط ردهن في العقد لفظا ، وإنما أطلق العقد في رد من أسلم ، فكان ظاهر العموم اشتماله عليهن مع الرجال ، فبين اللّه خروجهن عن العموم ، وفرّق بينهن وبين الرجال لأمرين:
أحدهما: أنهن ذوات فروج يحرمن عليهم.
الثاني: أنهن أرأف قلوبا وأسرع تقلبا منهم» اه - .
(2) عن معاني القرآن للزجاج: 5/ 160 ، وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 462.
(3) وهما قراءتان ، فَعاقَبْتُمْ وعليها القراء السبعة ، و «عقبتم» بتشديد القاف بغير ألف وتنسب هذه القراءة إلى علقمة ، والنخعي ، والأعرج ، والحسن ، ومجاهد ، وعكرمة.
ينظر إعراب القرآن للنحاس: 4/ 416 ، وتفسير القرطبي: 18/ 69 ، والبحر المحيط:
(4) ينظر ما سبق في تفسير الطبري: (28/ 75 ، 76) ، ومعاني الزجاج: 5/ 160 ، وتفسير الماوردي: 4/ 227 ، والمفردات للراغب: 340 ، واللسان: (1/ 619(عقب) .
(5) ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: 28/ 77 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 141 ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن ابن عباس.
(6) ذكره الماوردي في تفسيره: 4/ 228. []