فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443060 من 466147

وأسروا خبيب بن عدي ورجل آخر اسمه زيد بن الدثنة ، فأما خبيب فذهبوا به إلى مكة ، فاشترته امرأة ومعها أناس من قريش قتل لهم قتيل يوم بدر فلما جيء بخبيب أتي به في الشهر الحرام ، فحبس حتى انسلخ الشهر الحرام ثم خرجوا به من الحرم ليصلبوه ، فقال لهم: اتركوني أصلي ركعتين ، فصلاهما.

ثم قال: لولا خشيت أن يقولوا جزع من الموت ، لازددت.

فقال: اللهم ليس هاهنا أحد أن يبلغ عني رسولك السلام ، فبلغ أنت عني السلام.

ثم التفت إلى وجوههم ، وقال: اللهم أحصهم عدداً وأهلكهم بدناً يعني: متفرقين ، ولا تبقي منهم أحداً.

ثم صلبوه.

وأما صاحبه ، الذي أسر معه ، اشتراه صفوان بن أمية.

وأما البعث الثاني ، فإنه بعث محمد بن سلمة مع أصحابه ، فقتل أصحابه عن نحو طريق العراق ، وارتث هو من وسط القتلى فنجا.

وأما البعث الثالث ، فإن عمرو بن مالك كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن ابعث إليَّ رجالاً يعلموننا القرآن ، ويفقهوننا في الدين ، فهم في ذمتي وجواري.

فبعث النبي صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو الساعدي في أربعة عشر من المهاجرين والأنصار ، فساروا نحو بئر معونة.

فلما ساروا ليلة من المدينة ، بلغهم أن عمرو بن مالك مات ، فكتب المنذر بن عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده ، فأمده صلى الله عليه وسلم بأربعة نفر منهم عمرو بن أمية الضمري ، والحارث بن الصمة ، وسعد بن أبي وقاص ، ورجل آخر ؛ فساروا حتى بلغوا بئر معونة ، وكتبوا إلى ربيعة بن عامر بن مالك: نحن في ذمتك وذمة أبيك ، أفنقدم إليك أم لا؟ فقال: أنتم في ذمتي وجواري فأقدموا.

فخرج إليهم عامر بن الطفيل ، واستعان برعل وذكوان وعصية فخرجوا إلى المسلمين فقاتلوهم ، فقتلوا كلهم إلا عمرو بن أمية الضمري ، والحارث بن الصمة ، وسعد بن أبي وقاص ، كانوا تخلفوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت