وكذا قالَ عطاءٌ ومجاهدٌ والضحاكُ ومقاتلُ بنُ حيان وابنُ زيدٍ وغيرُهم.
وروى أبو بكرٍ عبدُ العزيزِ بنُ جعفرٍ في كتاب"الشافي"بإسنادٍ لا يصحُّ.
عن أنسٍ - مرفوعًا - في قوله تعالى: (فَانتَشِروا فِي الأَرْضِ) ، قال:"ليسَ"
بطلبِ دنيا، ولكن عيادةُ مريضٍ، وتشييعُ جنازةٍ، وزيارةُ أخٍ في اللَّه"."
وفي حديث سهلٍ: دليلٌ على زيارةِ الرجالِ للمرأةِ، وإجابتِهم لدعوتِها.
وعلى استحبابِ الضيافَةِ يومَ الجمُعَةِ خصوصًا لفقراءِ المسلمينَ، فإطعامُ الفقراءِ فيه حسنٌ مُرغَّبٌ فيه.
وفيه: أن فرحَ الفقيرِ بوجودِ ما يأكلُ وتمنِّيه لذلك غيرُ قادحٍ في فقرهِ.
منافٍ لصَبْرِه، بل ولا لرضاه.
وفي الحديث ألفاظٌ تُستغرب:
فـ"الأربعَاء": جداولُ الماءِ في الأرض، واحدُها:"ربيعٌ".
وقولُه:"فيكون أصولُ السِّلقِ عرقَهُ"- وفي رواية:"عراقَهُ"- ، وهو بالعين المهملةِ والقافِ، والعِرقُ والعِرَاقُ: اللحمُ.
والمعنَى: أن أصولَ السِّلقِ تصيرُ في هذا الطعامِ كاللحم لمَّا يطبخُ باللحم
الأطعمة.
ورواه بعضُهم:"غرفه"- بالغين المعجمة والفاء - ، وفسر بـ"المرقةِ"فإنها
تُغرَفُ باليد.
وهذا بعيدٌ، فإن أصولَ السِّلقِ لا تصير بغرفٍ.
وقولُه:"فنلعقُه"أي: نلحسُه، وهذا يدلُّ على أنه كان قد ثَخنَ.
وقيل: الفرقُ بين اللحسِ واللعْقِ: أن اللحسَ يختص بالأصبَع، واللعقَ
يكون بالأصبع وبآلة يلعقُ بها كالملْعَقة. انتهى انتهى. {تفسير ابن رجب الحنبلي حـ 2 صـ 426 - 471} .