فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454496 من 466147

تنبيه: احتج أهل السنة بهذه الآية على أنه لا يؤثر إلا قدرة الله تعالى ، وأبطلوا القول بالطبائع كقول الفلاسفة ، وأبطلوا القول بالتولدات كقول المعتزلة ، وأبطلوا القول بكون العبد موجداً لأفعال نفسه لقوله تعالى: {وهو على كل شيء قدير} ودلت هذه الآية على الوحدانية لأنا لو قدرنا إلهاً ثانياً فإمّا أن يقدر على إيجاد شيء أو لا ، فإن لم يقدر على إيجاد شيء لم يكن إلهاً وإن قدر كان مقدور ذلك الإله الثاني شيئاً فيلزم كون ذلك الشيء مقدوراً للإله الأول لقوله: {وهو على كل شيء قدير} فيلزم وقوع مخلوق من خالقين وإنه محال ، لأنه إذا كان كل واحد منهما مستقلاً بالإيجاد يلزم أن يستغني كل واحد منهما عن كل واحد منهما فيكون محتاجاً إليهما وغنياً عنهما وذلك محال. وقرأ: {وهو على كل شيء قدير} {وهو العزيز الغفور} {وهو اللطيف} وما أشبه ذلك أبو عمرو وقالون والكسائي بسكون الهاء والباقون بضمها ، وخرج بقولنا من الممكنات أنه تعالى ليس قادراً على نفسه ، وأجاب بعضهم بأن هذا عام مخصوص.

ودل على تمام قدرته قوله تعالى: {الذي خلق} أي: قدر وأوجد {الموت والحياة} قيل: خلق الموت في الدنيا والحياة في الآخرة ، وقدم الموت على الحياة لأنّ الموت إلى القهر أقرب كما قدم البنات على البنين فقال: {يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور} (الشورى: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت