والأولى في الممدود أن يكون ما يمد بالزيادة والنماء، كالزرع، والضرع، والتجارة. قال أبو إسحاق: تفسيره غير منقطع عنه. دليله ما روي عن عمر أنه قال في تفسيره: هو غلة شهر بشهر.
وقال أهل المعاني: وصفه بأنه ممدود يقتضي هذا المعنى، وهو أن يكون له مدد يأتي شيئًا بعد شيء.
قوله تعالى: {وَبَنِينَ شُهُودًا} قال ابن عباس: كان له عشرة أولاد حضور بمكة، لا يسافرون
(وهو قول الكلبي، ومجاهد، وقتادة) .
وقال سعيد بن جبير: كانوا ثلاثة عشر.
وقال مقاتل: كانوا سبعة.
(قال أبو إسحاق: أي شهود معه لا يحتاجون أن يتصرفوا ويغيبوا عنه) .
14 -قوله تعالى: {وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا} قال مجاهد: في المال والولد.
وقال مقاتل: بسطت له في المال والولد بسطًا.
وقال الكلبي: مهدت له في المال الممدود.
ومعنى التمهيد: تسهيل التصرف في الأمور، و [يدعو] بهذا فيقال: أدام الله تمهيده، أي: بسطته وتصرفه في الأمور.
ومن المفسرين: من جعل هذا التمهيد البسط في العيش وطول العمر.
15 -قوله: {ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ} .
قال صاحب النظم:"ثم": هاهنا - معناه للتعجب، كما تقول لصاحبك: أنزلتك داري، وأطعمتك، وسقيتك، ثم أنت تشتمني، وهذا كقوله عز وجل: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الأنعام: 1] الآية، فمعنى ثم - هاهنا - الإنكار والتعجيب
قال (الكلبي، و) مقاتل: ثم يرجو أن أزيد في ماله وولده وقد كفر بي. وهو قوله: {كلاَّ} :
قال ابن عباس: لا أفعل، وقال مقاتل: لا أزيده.
قال المفسرون: لم يزل الوليد في نقصان بعد قوله:"كلا".
(قال مقاتل) : حتى افتقر ومات فقيرًا.
قوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا} قال ابن عباس: معاند لكل ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - .
وقال مقاتل: كان مجانبًا للقرآن لا يؤمن به