وأخرجه ابن المبارك في (الزهد) ص 96 رقم (335) ، وعبد الرزاق في تفسيره 2: 331، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن عمار الدهني، أنه حدثه عن عطية العوفي، عن أبى سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: إن صعودا صخرة في جهنم، إذا وضعوا أيديهم عليها ذابت، فإذا رفعوها عادت، اقتحامها: {فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} .. الآية.
وأخرجه ابن أبى الدنيا في (صفة النار) رقم (30) ، والبيهقي في (البعث والنشور) رقم (488) ، والبغوي في (شرح السنة) 15: 248 رقم (4410) من طريق سفيان بن عيينة، به، موقوفا.
وعزاه في (الدر المنثور) 15: 75 إلى: سعيد بن منصور، والفريابى؛ وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
وابن عيينة, ثقة حافظ فقيه إمام حجة.
وقد توبع على هذا، فأخرجه هناد في (الزهد) 1: 184 رقم (281) ، قال: حدثنا عبيدة، عن عمار الدهني، عن عطية العوفي، عن أبى سعيد الخدري -رضي الله عنه- في هذه الآية: {سَأرهِقُهُ صَعُوداً} ، قال: (هو جبل في النار، يكلفون أن يصعدوا منه، فكلما وضعوا أيديهم عليه ذابت، فإذا رفعوها عادت كما كانت) .
وعبيدة؛ هو ابن حميد الكوفي، صدوق، ربما أخطا، أخرج حديثه الجماعة سوى مسلم.
ينظر: التقريب ص 379.
وهذا الموقوف له حكم الرفع.
والحديث على الوجهين؛ ضعيف الإسناد، لأن فيه عطية العوفي وهو ضعيف، ومع ضعفه يكتب حديثه للاعتبار.
ينظر: تهذيب الكمال 20: 145، التقريب ص 393.
والحديث سئل عنه الدارقطني في (العلل) 11: 290، فقال:"يرويه عمار الدهني، عن عطية، واختلف عنه:"
فرواه شريك، عن عمار، عن عطية، عن أبى سعيد -رضي الله عنه- مرفوعا.
ورواه عبيدة بن حميد، وابن عيينة، عن عمار موقوفا.
وكذلك رواه إبراهيم بن مهاجر، عن عطية، عن أبي سعيد -رضي الله عنه- موقوفا.
وعطية مضطرب الحديث"."
الشواهد:
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله: {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا} قال: (جبل في النار) . وهذا موقوف له حكم الرفع.
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2: 331، عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.
وعزاه في (الدر المنثور) 15: 75 إلى ابن المنذر.