جمع نصب بناء عَلَى أن ما عَلَى ضمتين يسكن عينه تخفيفًا قياسًا مطردًا فيكون مفردًا
على ما دل عليه قوله أو جمع كحمر ويفهم منه أن النُّصُب بضمتين اسم مفرد واحد
الأنصاب. وقيل إنه جمع نَصْب كسقف. وفي نسخة أو جمع نَصَب بفتح الصاد كولد في
جمع ولد لا بسكونها. نقل عن الدماميني أنه قال: قَالُوا في جمع سقْف بإسكان القاف
أَيْضًا والْمَشْهُور في كلام النحويين أن أصله السكون سقُف بضم القاف. وبعضهم قال
سقف جمع سقيف فهو عَلَى الْقيَاس.
قَوْلُه تَعَالَى: (خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ(44)
قوله: (خَاشِعَةً) الآية. مر تفسيره) خاشعة. حال من ضمير يوفضون.
والإسناد إلَى الأبصار مجاز عقلي (ترهقهم) أي تغشاهم (في الدُّنْيَا) .
قوله:(عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - «من قرأ سورة سَأَلَ سائِلٌ أعطاه الله ثواب الذين هم لِأَماناتِهِمْ
وَعَهْدِهِمْ راعُونَ»)وما ذكره حديث موضوع. الحمد لله ذي المعارج عَلَى إتمام ما يتعلق
بسورة المعارج، والصلاة وَالسَّلَامُ عَلَى رسولنا الذي هُوَ أفضل من أوتي الخطاب، وعلى
آله وأصحابه أولي الألباب. تمت بعونه تَعَالَى قبيل الظهر من يوم [الأحد] في صفر المبارك
في سنة 1192.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
نصب عيني. وقال الكلبي: إلَى علم وراية. ومن قرأ بالضم قال مقاتل والكسائي يعني إلَى أوثانهم
التي كانوا يعبدونها مِنْ دُونِ اللَّهِ. قال الحسن يسرعون إليها أيهم يستلمها أولًا.
قوله: ونُصْب عَلَى أنه تخفيف نصب. أي وقرئ نصب بضم النون وسكون الصاد عَلَى أنه
تخفيف نصب بضمتين أو جمع نَصْب بفتح النون وسكون الصاد. تمت السُّورَة الحمد لله مفتتحًا
ومختتمًا. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 19/ 304 - 315} ...