تأتوننا عن اليمين [الصافات: 28] أي من قبل الحق. والمعنى منعناه بواسطة إقامة الحجة وقضينا له من يعارضه فيه فيظهر للناس كذبه {فما منكم من أحد عنه} أي عن الرسول أو عن القتل، والخطاب للناس وأحد في معنى الجمع لأنه في سياق النفي فلذلك قال {حاجزين} أي مانعين. وحين بين أن القرآن تنزيل من عند الله بواسطة جبرائيل على محمد الذي صفته أنه ليس بشاعر ولا كذاب، بين أن القرآن ما هو وإلى أي صنف يعود نفعه فقال {وإنه لتذكرة للمتقين} ثم أوعد على التكذيب. قائلاً {وإنا لنعلم أن منكم مكذبين} ثم بين أن تكذيب القرآن سبب حسرة الكافرين في القيامة إذا رأوا ثواب المصدقين أو في الدنيا إذا رأوا دولة المؤمنين، لأن القرآن حق اليقين أي حق يقين لا ريب فيه، فأضيف أحد الوصفين إلى الآخر للتأكيد كقوله"هو حق العالم". ثم أمر بالتسبيح شكراً له على الإيحاء إليه، أو على أن عصمه من الافتراء عليه. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 6 صـ 344 - 353}