قلت: معناه وليقول المنافقون الذين يظهرون في المستقبل بالمدينة بعد الهجرة والكافرون بمكة {مَاذَا أَرَادَ الله بهذا مَثَلاً} وهذا إخبار بما سيكون كسائر الإخبارات بالغيوب وذا لا يخالف كون السورة مكية.
وقيل: المراد بالمرض الشك والارتياب لأن أهل مكة كان أكثرهم شاكين.
(كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ(38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39)
أي أطفال المسلمين لأنهم لا أعمال لهم يرهنون بها، أو إلا المسلمين فإنهم فكوا رقابهم بالطاعة كما يخلص الراهن رهنه بأداء الحق.
(يَتَسَاءَلُونَ(40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42)
ولا يقال لا يطابق قوله {مَا سَلَكَكُمْ} وهو سؤال للمجرمين قوله {يَتَسَاءلُونَ* عَنِ المجرمين} وهو سؤال عنهم، وإنما يطابق ذلك لو قيل يتساءلون المجرمين ما سلككم، لأن {مَا سَلَكَكُمْ} ليس ببيان للتساؤل عنهم، وإنما هو حكاية قول المسئولين عنهم، لأن المسؤولين يلقون إلى السائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين فيقولون: قلنا لهم ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين، إلا أنه اختصر كما هو نهج القرآن.
وقيل: (عن) زائدة. انتهى انتهى {تفسير النسفي} ...