فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463155 من 466147

وفي الصحيح عن أنس: سئل عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كنت مداً ثم قرأ {بسم الله الرحمن الرَّحِيم} يمد بسم الله ويمد الرحمن ، ويمد الرحيم.

تنبيه

إن للمد حدوداً معلومة في التجويد حسب تلقي القراء رحمهم الله ، فما زاد عنها فهو تلاعب ، وما قلّ عنها فهو تقصير في حق التلاوة.

ومن هذا يعلم أن المتخذين القرآن كغيره في طريقة الأداء من تمطيط وتزيد لم يراعوا معنى هذه الآية الكريمة ، ولا يمنع ذلك تحسين الصوت بالقراءة ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم"زينوا القرآن بأصواتكم".

وقال أبو موسى رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كنت أعلم أنك سمع قراءتي لحبرته لك تحبيراً. وهذا الوصف هو الذي يتأتيى منه الغرض من التلاوة ، وهو التدبر والتأمل ، كما في قوله تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرآن} [النساء: 82] ، كما أنه هو الوصف الذي يتأَتى معه الغرض من تخشع القلب كما في قوله تعالى: {الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ الله} [الزمر: 23] ، ولا تتأثر به القلوب والجلود إلا إذا كان مرتلاً ، فإذا كان كالشعر أو الكلام العادي لما فهم ، وإذا كان مطرباً كالأغاني لما أثر. فوجب الترتيل كما بين صلى الله عليه وسلم.

إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5)

معلوم أن القول هنا هو القرآن كما قال تعالى {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} [التكوير: 19] وقوله: {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ القول لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [القصص: 51] .

وقوله: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ} [الطلاق: 13] وقوله {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ الله قِيلاً} [النساء: 122] ونحو من الآيات.

ولكن وصفه بالثقل مع أن الثقل للأوزان وهي المحسوسات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت