فهل مِن عاقلٍ واحدٍ يمسكُ سيجارةً ويدخِّنها، وقبلَ أنْ يشربَها يقولُ: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، وبعدَ أنْ يشربَها يقول: الحمدُ لله، اللهمَّ زِدْنا مِن هذه النعمِ؟! هذا مستحيلٌ، إذاً هذا دليلٌ فطريٌّ على أنّ الدخانَ خبيثٌ، يقول الله عز وجل:
{الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الأمي الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل يَأْمُرُهُم بالمعروف وَيَنْهَاهُمْ عَنِ المنكر وَيُحِلُّ لَهُمُ الطيبات وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخبآئث وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ والأغلال التي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فالذين آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ واتبعوا النور الذي أُنزِلَ مَعَهُ أولائك هُمُ المفلحون} [الأعراف: 157] .
يقول ربنا عز وجل: {وَأَنْفِقُواْ فِي سَبِيلِ الله وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة وأحسنوا إِنَّ الله يُحِبُّ المحسنين} [البقرة: 195] ، والذي يدخن يلقي بنفسه إلى التهلكة.
وقال تعالى: {ياأيها الذين آمَنُواْ لاَ تأكلوا أموالكم بَيْنَكُمْ بالباطل إِلاَّ أَن تَكُونَ تجارة عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ وَلاَ تقتلوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ الله كَانَ بِكُمْ رَحِيماً} [النساء: 29] .
وقد حرَّمَ الإسلامُ الانتحارَ، هناك انتحارٌ سريعٌ، أنْ يطعنَ المرءُ نفسَه بسكينٍ في مكانٍ قاتلٍ، هذا انتحارٌ سريعٌ، والانتحارُ البطيءُ أنْ يدخِّنَ.