* والجملة معطوفة على جملة"أَقْسَمُوا"؛ فهي مثلها في محل جَرّ.
قال الجمل: "فَتَنَادَوْا: معطوف على"أَقْسَمُوا"، وما بينهما اعتراض لبيان ما نزل بتلك الجنة".
{أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (22) }
أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ:
أَنِ: فيه ما يأتي:
1 -حرف مصدريّ، ويكون التقدير: تنادوا بهذا الكلام.
قال الهمداني:"وأن يجوز أن تكون في موضع نصب لعدم الجارّ، أو جَرٍّ على إرادته. . .".
2 -أو هو حرف تفسير، فقد تقدَّمه ما فيه معنى القول، وهو"تَنَادَوْا".
اغْدُوا: فعل أمر مبنيّ على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
عَلَى حَرْثِكُمْ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"اغْدُوا".
وذكر الزمخشري علَّة تعدية"اغْدُوا"بـ"عَلَى":
1 -لما كان معنى الغدوّ إليه ليصرموه ويقطعوه كان غدوًّا عليه. كما تقول: غدا عليهم العدوُّ.
2 -وذكر أنه يجوز أن يُضَمَّن"الغدوُّ"معنى الإقبال، كقولهم: يُغْدَى عليه بالجفنة ويُراح. أي: فأقبلوا على حرثكم باكرين.
وتعقَّبه أبو حيان فقال:"واستسلف الزمخشري أن"غدا"يتعدّى بـ"إلى"، ويحتاج ذلك إلى نقل، بحيث يكثر ذلك فيصير أصلًا فيه، ويُتأوَّلُ ما خالفه. والذي في حفظي أنه معدَّى بـ"عَلَى"، كقول الشاعر [زهير] :"
بَكَرتُ عليه غُدوةً فرأيتُه ... قُعُودًا عليه بالصريم عواذله""
وقال السمين ما قله شيخه في المسألة.
قال الشوكاني:"والغدُّو يتعدّى بإلى، وعلى، فلا حاجة إلى تضمينه معنى الإقبال كما قيل".
* وجملة"اغْدُوا":
1 -صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
2 -أو هي جملة تفسيرية لا محل لها من الإعراب.
إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ:
إِن: حرف شرط جازم. كُنْتُمْ: فعل ماض ناسخ مبني على السكون في محل جزم بـ"إِن"، والتاء: ضمير في محل رفع اسم"كان". صَارِمِينَ: خبر"كان"منصوب.
وجواب الشرط محذوف، أي: فاغدوا إن كنتم صارمين.
قال الشهاب:"جوابه مقدَّر بقرينة ما قبله. أي: فاغدوا إلخ".
قال النحاس:"استغني عن الجواب بما تقدَّم لأنه فعل ماض".
وجملة"إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ":
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.