قال الشهاب:"الظاهر عطفه على"أَقْسَمُوا"، فمقتضى الظاهر أن يقال: وما استثنوا. والعدول عنه لا يظهر له وجه، فلذا قيل: إنه استئناف أو حال، لكنه خلاف الظاهر مع أن الأحسن ترك الواو، ولو كان حالًا. . . .".
قال الجمل:". . . هذه الجملة مستأنفة، ويضعف كونها حالًا من حيث إن"
المضارع المنفيّ بـ"لَا"كالمثبت في عدم دخول الواو عليه، وإضمار مبتدأ قبله، كقوله: قمتُ وأصكُّ عينه، مستغنى عنه"."
{فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) }
فَطَافَ: الفاء: حرف عطف أو استئنافيَّة. طَافَ: فعل ماض.
عَلَيْهَا: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل"طاف".
طَائِفٌ: فاعل مرفوع.
مِن رَبِّكَ: جارّ ومجرور. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
وفي تعلُّق الجارّ ما يأتي:
1 -متعلِّق بالفعل"طَافَ".
2 -أو هو متعلِّق بمحذوف صفة لـ"طَائِفٌ".
* والجملة معطوفة جملة"أَقْسَمُوا"؛ فلها حكمها.
أو هي استئنافيَّة بيانيَّة لا محل لها من الإعراب.
وَهُمْ نَائِمُونَ:
الواو: للحال. هُمْ: ضمير في محل رفع مبتدأ. نَائِمُونَ: خبر مرفوع.
* والجملة في محل نصب حال من ضمير الفاعل في"لَيَصْرِمُنَّهَا".
{فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) }
فَأَصْبَحَتْ: الفاء: حرف عطف. أصبحت: فعل ماض ناسخ.
واسمه ضمير يعود على"الْجَنَّةِ"، والتاء: حرف تأنيث.
كَالصَّرِيمِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالخبر المحذوف.
والصريم: هنا بمعنى المصروم، فعيل بمعنى مفعول، وهو الحديقة التي لم يبق من ثمارها شيء. وقيل: الصريم: الليل.
وذكروا غير هذا.
قال ابن الأنباري:"أي: كالشيء المصروم، وهو فعيل بمعنى مفعول، ولهذا لم يقل الصريمة، كقولهم: عين كحيل، وكفّ خضيب، ولحية دهين، أي: عين مكحولة، وكف مخضوبة، ولحية مدهونة".
* والجملة معطوفة على جملة"طَافَ"في الآية السابقة؛ فلها حكمها.
{فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21) }
فَتَنَادَوْا: الفاء: حرف عطف. تَنَادَوْا: فعل ماض مبني على الضم المقدَّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين. فتنادى - وا. والواو: ضمير في محل رفع فاعل.
مُصْبِحِينَ: حال من فاعل"تَنَادَوْا"، منصوب.